إلى كل الاعضاء و الزوار الكرام نحتاج لمشرفين في كل الاقسام كل من يرى انه قادر على الاشراف فل يتقدم بطلب الى الادارة
مرحبا بكم في منتديات ملتقى العرب
إعلان هام : تم إضافة راديو روتان وإداعة القرأن الكريم الى المنتدى سوف تجدونه اسفل الصفحة

    الفن المعماري المغربي الاسلامي الاصيل

    شاطر

    Admin
    مدير
    مدير

    عدد المساهمات : 144
    نقاط : 18778
    السٌّمعَة : 186
    تاريخ التسجيل : 06/09/2011
    17092012

    مميز الفن المعماري المغربي الاسلامي الاصيل

    مُساهمة من طرف Admin



    يعرف المعمار بأنه ذلك المجال الذي راكمت فيه البشرية سجلا
    كاملا من الإبداع، فأنتج أشكالا متعددة ومتنوعة من العمارة تداخلت فيها
    عوامل الزمان والمكان والطبيعة والمناخ فالهوية المعمارية لها علاقة خاصة
    بالطبيعة.
    ويحظى المعمار المغربي بإعجاب المغاربة والأجانب على حد سواء فقد ساهم تنوع
    الحضارات في المغرب واحتكاكها بالحقبات الاستعمارية في خلق فن معماري فريد
    يمزج بين مختلف التأثيرات الحضارية والإبداعات المعمارية.
    ويعتمد المعمار المغربي على سواعد الصناع التقليديين الذين يبدعون في نقش
    الأسقف وتزيين الأرضيات وأعمال الأرابيسك وغيرها، ويعد قطاع الصناعة
    التقليدية المرتبط بالمعمار ثاني أكبر مشغل لليد العاملة بالمغرب بعد
    الفلاحة، ويمثل 19% من الناتج الداخلي الخام ويساهم في إعالة ثلث السكان
    المغاربة، ويعد أحد مجالات الإبداع المغربي دون منازع وأحد أعمدة النشاط
    الاقتصادي في المغرب.
    وقد انتقلت الصناعة التقليدية في جل الورشات من صناعة تقليدية بحتة تعتمد
    على الأدوات والوسائل التقليدية إلى صناعة تقليدية معصرنة تستخدم مع
    المحافظة على الطابع التقليدي الأصيل المميز لها أدوات ووسائل متطورة.
    ويقول محمد الخياري مهندس معماري بمدينة الرباط إن "المعمار بوصفه سجلا
    مفتوحا لإبداعات الإنسان اختزل تجارب وخبرات حضارات وشعوب أبدعت في استثمار
    الفضاء الذي عاشت فيه وحولت الكهف أو الخيمة إلى منزل جميل مليء بالإبداع،
    إبداع يستحضر ليس فقط الواجب الوظيفي للمعمار، بل إنه يستحضر أيضا شقه
    الجمالي".
    ويشير إلى أن "أنواع المعمار في حياة البشرية، كان متمايزا ومختلفا من
    الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، وبدا ذلك جليا من خلال اختلاف
    النوافذ والأبواب والمداخل والزوايا والأسقف، حيث إنها جاءت متميزة في
    تخطيطاتها ورسوماتها وهندستها من بلد لآخر".
    ويعتبر المهندس أن "المعمار المغربي يمتاز بخصوصية واضحة في أشكاله ومعانيه
    الجمالية والوظيفية بحكم موقع المغرب الجغرافي فهو قريب من أوروبا وبوابة
    أفريقيا والمغرب العربي، كما لعب التاريخ دورا كبيرا في تميز المعمار
    المغربي حيث راكم المغاربة أشكالاً معمارية متعددة".
    ويرى أن النشاط الحرفي بالمغرب عرف درجة كبيرة من التقدم في عهد الفينيقيين
    الذين امتزجوا بالأمازيغ الأوائل، وأقاموا حضارة قوية ازدهرت فيها
    الصناعات المرتبطة أساسا بالعمران كالزليج والنجارة والحدادة والرخاميات
    والنحاسيات والفضيات، وفي العهد القرطاجي طوّر المغاربة المعمار بعد أن جلب
    التجار الرخام والصدف والخشب الممتاز.
    ويضيف "في العهد الروماني ازدهرت مصانع صهر الحديد وطرقه وأصبح من أهم
    لوازم البناء والعمارة المغربية وبعد الفتح الإسلامي ظهرت صناعات يدوية
    متطورة كالنقش على الحجر والجبس والزليج والزجاج، وصناعة الرخام، ثم تطورت
    فنون البناء والعمارة في عهد المرابطين والموحدين، إذ عرف المغرب حركة
    عمرانية ونهضة حرفية، ومع توافد الأندلس الذين طردوا إلى المغرب بعد سقوط
    غرناطة تأثر المعمار المغربي إيجابيا بالثقافة الأندلسية فبلغ مرحلة مهمة
    من الإبداع والازدهار".
    وأضاف أن للمغرب شهرة واسعة في الحرف التقليدية التي حولت مواد البناء
    الأساسية من حجر وطين وجير إلى أشكال مليئة بالإبداع، مثل صناعة القرميد
    والرخام والفسيفساء (يسمى محليا الزليج) وصناعة الجبس وتلوينه والنقش عليه،
    فالمغاربة مارسوا هذه الحرف وأتقنوا النقش على الخشب والجبس إضافة إلى
    استعمال الرخام والفسيفياء والمعادن في التزيين والزخرفة.


    ويتفق الباحث سعيد المراكشي مع هذا الرأي، ويقول إن الصناع المغاربة حافظوا
    على حرفهم وطوروها وبرعوا في إدخال تجديدات وابتكارات عليها ووضع أشكال
    وتصاميم عصرية على منتجاتهم، ويضيف أن "المغاربة مولعون بتزيين بيوتهم مهما
    كان مستواهم الاجتماعي والمادي، فلا يكاد بيت مغربي يخلو من لمسات وأشكال
    إبداعية حتى أصبح الزائر يخالها متاحف لكثرة الإبداع فيها".
    ويشير الباحث الذي أنجز بحوثا ودراسات حول الجانب الفني في المعمار
    المغربي، إلى أن "البيوت المغربية القديمة كانت لها هندسة تقليدية متشابهة
    من حيث الأسقف العالية والأعمدة الطويلة المزينة بالرسوم والزخارف الرائعة،
    وهندستها تعبر عن أخلاق الإسلام والمجتمع وتحترم خصوصية الأسر وعلاقات
    الجوار، وكانت كل الجدران مكسوة بالجير الأبيض والطلاء الأزرق، وتزين
    البيوت حدائق زاهية تذكرنا بحدائق الأندلس".
    ويعتبر أن "المساجد والقصور والحدائق شاهد على عبقرية الحرفيين المغاربة
    حيث توجد داخل هذه الدور أجمل الإبداعات المعمارية وتتعدد أنماطها وأشكال
    التزيين والزخرفة فيها، ورغم الفخامة الواضحة في أسلوب البناء إلا أن أهم
    ما ميزها هو إبداع المهارات اليدوية في الحفر والتصميم".
    وبخصوص المعمار المغربي الحديث، يرى الباحث أنه يعتمد في البناء على الخشب
    والجبس والفسيفساء وعلى الإبهار في التكنولوجيا المستخدمة في البناء
    الحديث، ورغم اهتمام المهندسين بالتفاصيل الدقيقة التي توفرها التقنية
    الحديثة إلا أن تزيين الأروقة والأعمدة والجدران ظل منوطا بالصناع
    التقليديين.
    ويؤكد الباحث أن المعمار المغربي واكب تطور الحياة وحاجات المجتمع واستطاع
    الحفاظ على روح المعمار المغربي الأصيل ومواكبته، وفي نفس الوقت استفاد من
    المستجدات في مجال البناء والهندسة، فقد استخدمت في الطراز المغربي أشكال
    وعناصر معمارية أضفت عليه أصالة فريدة إلى جانب حفاظه على خصائص العمارة
    الإسلامية.



    ****************************************


    مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين فبراير 20, 2017 7:47 pm